الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
380
الغيبة ( فارسي )
فصعد ذلك المنبر فخطب محمّد صلّى اللّه عليه واله وزوّجني من ابنه ، وشهد المسيح عليه السّلام وشهد أبناء محمّد عليهم السّلام والحواريّون . فلمّا استيقظت أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا على أبي وجدّي مخافة القتل فكنت أسرّها ولا أبديها لهم ، وضرب صدري بمحبّة أبي محمّد عليه السّلام حتّى امتنعت من الطعام والشراب فضعفت نفسي ودقّ شخصي ، ومرضت مرضا شديدا ، فما بقي في مدائن الرّوم طبيب إلّا أحضره جدّي وسأله ، عن دوائي فلمّا برح به اليأس قال : يا قرّة عيني وهل يخطر ببالك شهوة فأزوّدكها في هذه الدنيا ، فقلت : يا جدّي أرى أبواب الفرج عليّ مغلقة فلو كشفت العذاب عمّن في سجنك من أسارى المسلمين ، وفككت عنهم الأغلال ، وتصدّقت عليهم ومنيّتهم الخلاص رجوت أن يهب ( لي ) المسيح وأمّه عافية .